الدولار الامريكى عند مفترق طرق

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

ما هي العلاقة بين سعر النفط والدولار الأمريكي ؟

قوة الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي أقوى عملة في العالم بعيدة كل البعد عن العملات العالمية الأخرى كاليورو الأوروبي، أو الين الياباني، أو الروبل الروسي؛ حيث يبلغ حجم المعاملات التجارية باستخدام الدولار الأمريكي حول العالم ما يزيد عن ثلاث تريليونات دولار أمريكي؛ مما يجعلها العملة الأكثر انتشاراً والأكثر تأثيراً. النفط يعتبر كذلك محرك لعديد الاقتصاديات حول العالم خاصة الدول الشرق أوسطية؛ حيث تعتمد معظم تلك الدول بشكل كبير على عائدات النفط في الدخل القومي الخاص بها.

طبيعة العلاقة بين النفط والدولار الأمريكي

يعتبر الدولار والنفط من أهم العملات والسلع التي يتم التداول عليها في أسواق البورصة، ولكن توجد علاقة غريبة بين هذين الغريمين، فعلى الرغم من أن سعر برميل النفط يتم تحديده باستخدام الدولار الأمريكي دون غيره من العملات الأجنبية، ولكن لم يكن ذلك شفيعاً حيث أن العلاقة بينهما علاقة عكسية؛ لذا وصفتهم سابقاً بالغريمين، فعند ارتفاع سعر برميل النفط فإن أسعار الدولار الأمريكي ما تلبث إلا أن تهبط، وعند انخفاض أسعار النفط ترتفع قيمة الدولار الأمريكي أمام باقي العملات، وهكذا دواليك.

ترجع تلك العلاقة العكسية في سوق البورصة إلى أنه عند انخفاض سعر الدولار الأمريكي فإن قيمته بالنسبة لباقي العملات تقل، عندئذ يقوم المتداولون في سوق السلع باستخدام رؤوس أموالهم في شراء أكثر سلعة تحقيقاً للأرباح ألا وهي النفط وعند انخفاض سعر الدولار تزداد قدرة المتداولين على شراء النفط؛ وبالتالي يزداد الضغط السوقي على النفط مما يؤدي لرفع أسعاره في أسواق التداول؛ وذلك نتيجة لانخفاض سعر الدولار المسبب لتلك الزيادة في أسعار النفط.

كذلك الأمر عند حدوث انخفاض في سعر برميل النفط؛ حيث تزداد القيمة الشرائية للدولار الأمريكي؛ فتزداد قيمة الدولار مقابل باقي العملات. يستغل بعض المتداولون في البورصة تلك العلاقة العكسية بين سعر النفط والدولار في سبيل تحصيل أكبر أرباح ممكنة من خلال التداول؛ حيث يلجأ المتداولون لشراء الأصول الخاصة بالنفط عند صدور أخبار انخفاض سعر الدولار، والعكس صحيح.

في بعض الأحيان تتحول هذه العلاقة العكسية إلى علاقة طردية؛ حيث يرتفع سعري الدولار الأمريكي وبرميل النفط معاً، وينخفض سعرهما معاً، على الرغم من أن ذلك نادر الحدوث وحدوثه يستمر لفترة قصيرة من الزمن، إلا أنه ممكن الحدوث، فمثلاً:

  • قد يحدث توافق بين سياسات الدول المنظمة لأوبك والولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث مثلاً يؤدي زيادة إنتاج النفط إلى خفض سعر النفط، قد تتوافق تلك الفترة الزمنية مع فترة ركود اقتصادي عالمي؛ فتعمل الولايات المتحدة الأمريكية على خفض سعر الدولار الخاص بها للتغلب على حالة الركود المسيطرة؛ عندئذ يكون انخفاض سعر البرميل متوافق مع انخفاض سعر الدولار.
  • كذلك عند حوث أزمات سياسية أو عسكرية في الدول المنتجة للنفط؛ مما يؤدي لخفض الإنتاج وبالتالي رفع أسعار النفط، وقد تتوافق تلك الفترة مع حدوث نفس الأزمات في الولايات المتحدة وبالتالي تعمل الولايات المتحدة على رفع سعر العملة الخاصة بها بأقصى صورة حتى تكون لها القدرة على التصدي لتلك الأزمات؛ وبالتالي ترتفع قيمة الدولار، ولكن حالة الارتفاع المتوافقة تلك تكون لفترة قصيرة من الزمن حيث يعاود الدولار الانهيار مقابل برميل النفط.

الدولار القوي يجعل مستثمري الأسواق الناشئة يتصببون عرقا

مستثمرو الأسواق الناشئة عند مفترق طرق، والدولار الأمريكي القوي هو الذي وضعهم هناك.
سايمون كويجانو إيفانز، الخبير الاستراتيجي للأسواق الناشئة في “ليجال آند جنرال أسيت مانيجمنت”، قال: “كل العيون متركزة على شيء واحد: الدولار الأمريكي. كل ذلك يعود إلى السياسة الداخلية للولايات المتحدة، والسياسة الخارجية، والسياسة التجارية ـ ومن خلال ذلك أداء الدولار”.
القناعة التي كانت سارية في بداية العام بأن بيع الدولار سيعوض عن المخاطر أصبحت فكرة خاطئة بشكل صارخ، في الوقت الذي تندفع فيه العملة الأمريكية خلال هذا الصيف، متمتعة برياح مواتية.
إذا كان المستثمرون يميلون إلى “البيع في أيار (مايو) وأخذ إجازة”، فلن يكون هناك فيما يبدو أي قطاع مكشوف بدرجة كبيرة مثل الأسواق الناشئة، حيث باعت الشركات والحكومات كميات قياسية من السندات. في مواجهة أسعار الفائدة المنخفضة بشكل شبه قياسي في كثير من الاقتصادات المتقدمة، كان المستثمرون مستعدين للشراء إلى حد كبير.
التجارة العالمية القوية والنمو، إلى جانب التحولات الهيكلية الإيجابية في الميزانيات العمومية لعدة بلدان في الأسواق الناشئة وكذلك ارتفاع أسعار السلع، كانت حجة لا يمكن دحضها تقريبا لصالح الاستثمار في الأسواق الناشئة مع انقلاب التقويم إلى عام 2020. وكان ذلك واضحا في أداء الأصول الناشئة في وقت سابق هذا العام.
لكن التحول في المشاعر يشير إلى أنه بمجرد أن يبدأ الدولار المتعثر، سابقا، في التقدم ويركز المستثمرون على احتمال تعزيز الاقتصاد الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة، فإن الخروج من الأسواق الناشئة يمكن أن يشهد بسرعة تزاحما من المستثمرين.
لوكا باوليني، كبير الاستراتيجيين في”بيكتت أسيت مانيجمنت”، يرى أن “التضخم المرتفع، والاحتياطي الفيدرالي الأكثر تشددا، والدولار القوي، والتقلبات المتصاعدة، ليست على الإطلاق مزيجا جيدا بالنسبة إلى الأسواق الناشئة”. علاوة على ذلك عملات الأسواق الناشئة “ذات قيمة معقولة ولم تعد رخيصة جدا بعد الآن”.
تراجع مؤشر جيه بي مورجان للعملات في الأسواق الناشئة 4.2 في المائة منذ بداية نيسان (أبريل)، في حين تراجعت قيمة السندات بالعملات المحلية 4.5 في المائة. وفاق هذا حالات انخفاض بنسبة 2.6 في المائة في سندات اليورو السيادية و1.3 في المائة في سندات الشركات الأوروبية في مؤشرات الأسواق من جيه بي مورجان.
وبحسب إيفانز “السؤال الذي نطرحه على أنفسنا جميعا هو: هل تستطيع السندات المقومة بالعملات الصعبة أن تتحمل الضغط من جانب العملات المحلية، أو ما إذا كانت الأسواق الناشئة قد ارتفعت درجة في سلم المخاطر”.
والسؤال الذي يطرح نفسه على المستثمرين هو: هل يعتقدون أن ارتفاع الدولار سيستمر أكثر أم سيكون هذا انتعاشا عابرا؟ إذا كان الجواب هو الحالة الأولى، عندها سيكون هناك انسحاب أكبر من أصول الأسواق الناشئة، في حين يتطلب السيناريو الأخير الشراء في حالة الانخفاض.
ويلاحظ بيتر كيسلر، من “نورث أسيت مانيجمينت” أن فرصة الشراء تقدم نفسها بالتأكيد، لكن قلقه الآن يدور حول تأثيرات العدوى الناشئة عن ضعف العملات في الأسواق الناشئة.
ويقول: “لا أرى أن عمليات البيع المكثفة في السوق الناشئة للعملات الأجنبية تزداد سوءا بدون عمليات بيع أوسع في أصول الأسواق الناشئة الأخرى، مثل أسعار الفائدة والسندات”.
ومن المثير للقلق أن الأدلة التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة تبين أن المستثمرين ينسحبون من سلسلة من أصول الأسواق الناشئة. وبحسب معهد التمويل الدولي، تخلى المستثمرون عن أسهم وسندات الأسواق الناشئة، ملقين باللوم على الدولار القوي وعائدات السندات الأمريكية المرتفعة – تجاوز العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات أخيرا 3 في المائة للمرة الأولى منذ عام 2020.
وتظهر بيانات معهد التمويل الدولي أن عمليات الشراء عبر الحدود لأسهم وسندات الأسواق الناشئة تحولت إلى سلبية في نيسان (أبريل) للمرة الأولى منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2020، بعدما غادر 200 مليون دولار عقب تدفقات داخلة بلغت أكثر من 50 مليار دولار في الربع الأول.
وكان الانعكاس في تدفقات الأموال أكثر وضوحا في سندات الأسواق الناشئة، حيث سجل معهد التمويل الدولي تدفقات داخلة بلغت 39 مليار دولار في الربع الأول، انخفضت إلى 300 مليون دولار في نيسان (أبريل).
وقالت سونيا جيبس، وهي مديرة أولى في معهد التمويل الدولي: “المخاوف تتعلق بالسندات أكثر مما هي حول الأسهم. ما أزعجنا في نيسان (أبريل) هو أننا بوغتنا بالتباطؤ، وهو توقف التدفقات الداخلة أكثر من التدفقات الفعلية الخارجة، لكن الانعطاف في المشاعر كان مفاجئاً”.
ومن بين العملات كان أكبر الخاسرين هم المشتبه بهم المعتادون: الأرجنتين وتركيا وعملات بلدان تعاني عجزا كبيرا في الحساب الجاري واختلالات أخرى. وتم التأكيد على الضغط على الأرجنتين يوم الجمعة بعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى 40 في المائة في ثالث زيادة له خلال أسبوع.
وأشار معهد التمويل الدولي إلى أن “احتياجات التمويل هي الأعلى” بالنسبة لتركيا والأرجنتين وجنوب إفريقيا وأوكرانيا والهند، في حين أن “تقييمات الأصول تبدو أكثر تشددا” في المجر وكوريا وتايلاند وبولندا وجمهورية التشيك.
لكن الزلوتي البولندي والبيزو المكسيكي انخفضا أيضا، مع بيع المستثمرين الأصول الأكثر سيولة في محافظهم.
ويقول بول ماكنمارا، مدير الأصول في GAM، إن تراجع البيزو يبدو أكثر ارتباطاً بالسياسة المحلية والتوترات التجارية، بينما ربط بيوتر ماتيس، من “رابوبانك”، مخاوف المستثمرين بشأن علاقة بولندا بالاتحاد الأوروبي واعتبره سببا لتراجع الزلوتي.
رغم ذلك يبقى المستثمرون حذرين من إلقاء أصول الأسواق الناشئة للذئاب. فمع أن ارتفاع الدولار كان مثيرا للإعجاب، لا تزال هناك شكوك حول قدرته على الاستمرار. ثم إن واحدا من أكبر عوامل ضعف الدولار – نمو التجارة الأمريكية والعجز في الميزانية – لم يختف.
ولاحظ باوليني الذي اعتبر ارتفاع الدولار ظاهرة مؤقتة مدفوعة بمراكز مكشوفة بشكل استثنائي في العملة وبتمتع الاقتصاد الأمريكي بقوة دفع أقوى من غيره، أن “الاتجاه الهبوطي الطويل الأمد لم يُمَس”.
في الوقت الحالي، الدولار الأكثر ثباتًا هو ضمن حدود المقبول لدى المستثمرين في الأسواق الناشئة. وكما لاحظ المحللون في “كوميرزبانك”، بعض الخسائر الأخيرة في عملات الأسواق الناشئة كانت على الأرجح بسبب “التفاؤل المفرط الذي شهدناه خلال الأشهر القليلة الماضية”.
وحتى لو استمر الارتفاع في العملة الأمريكية، بحسب ساشا تيهاني، خبير الأسواق الناشئة الاستراتيجي في TD Securities، فإن ذلك لن يكون سلبيا بالكامل بالنسبة للأسواق الناشئة لأن كثيرا من الأساسيات تظل جذابة.
وقال إن التدفقات الداخلة للأسواق الناشئة قد تتباطأ، وقد يسعى المستثمرون إلى التحوط في مراكز الأسواق الناشئة الممتازة، لكن هذا لا يضيف أكثر من مجرد توقف جزئي. “هذا بمنزلة تعبير عن الصبر قبل الشراء عند الانخفاض”.
هناك قضية أوسع بالنسبة للمستثمرين في الأسواق الناشئة هي أداء الاقتصاد العالمي. قال كريشنا ميماني، من “أوبنهايمر فندز”، إن الدولار القوي الذي يقف إلى جانب النمو العالمي والتضخم المستقر لا يدعو للقلق. “سيكون النمو في الولايات المتحدة لائقا وكذلك النمو في الأسواق الناشئة”.

تركيا – أمريكا.. مفترق طرق

د. سمير صالحة

إذا ما نفذت الإدارة الأمريكية قرارات وتوصيات الكونجرس ومجلس المندوبين الداعية لفرض عقوبات تطال التعاون في المجال العسكري والصناعي والدفاعي مع تركيا، وعدم تسليم الشحنة الأولى المتفق عليها من مقاتلات (إف -35) متعددة المهام وأبعادها عن المشاركة في برنامج إنتاجها، وإذا ما قررت أنقرة الرد على هذه الخطوة كما قال المتحدث باسم الخارجية التركية، فستضاف أزمة جديدة إلى لائحة الأزمات التي ارتفع عددها بين البلدين خلال العام الأخير.

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

يبدو أن أنقرة لم تتقبل بعد حقيقة تسلم الصقور لمهام الإدارة وصناعة القرار في البيت الأبيض، وأن كل رسائل التصعيد والتحضير لقرارات حاسمة للرد على المواقف والسياسات التركية في المنطقة التي تهدد مصالح واشنطن وحلفائها لم يؤخذ بها على محمل الجد.

ترى واشنطن أنها قادرة على عرقلة صفقة صواريخ إس 400 الروسية بين موسكو وأنقرة تحت عنوان أن تركيا جزء من حلف شمال الأطلسي، ولا يمكن لها الانفتاح العسكري على روسيا بهذا الشكل، لذلك هي تلوح بلعب ورقة عدم تسليم طائرات إف 35 المتطورة إلى أنقرة.

الأتراك يقولون إنهم لا يريدون أن يكونوا تحت رحمة الباتريوت بعد الآن وإن واشنطن تريد الحد من قرار تنويع مصادر تسلحهم، وإنه إذا ما ألغت واشنطن تعهداتها في صفقة الطائرات فتركيا قادرة على البحث عن بديل آخر. وموسكو تقول إنها “جاهزة للمساعدة” عبر عرض طائراتها الحديثة سوخوي – 35.

مؤشر آخر حول حجم التوتر وتفاقمه بين البلدين جاء مع قرار البنك المركزي التركي مؤخراً بنقل احتياطاته من الذهب الموجود في المصارف الأمريكية، والذي يبلغ قرابة 220 طناً إلى تركيا، بسبب التخوف التركي من عقوبات أمريكية قد تفرض نتيجة سياسة تركيا الإيرانية.

رسالة تصعيد أخرى أطلقها الرئيس الأمريكي قبل يومين باتجاه أنقرة بدعوته للإفراج عن القس الأمريكي برونسون الذي حوكم وسجن بتهمة التجسس كما تقول السلطات القضائية التركية لكن ترامب يقول إنه غير مقتنع بالتهم والمحاكمات.

ما أهمية زيارة وزير الخارجية التركي مولود شاووش أوغلو المرتقبة الأسبوع المقبل إلى واشنطن، وسط كل هذا التدهور والتصعيد في الجانبين؟ وهل سيكون بمقدوره العودة بتسجيل انتصار سياسي قد يكون له صداه على الصناديق الانتخابية في تركيا بعد 3 أسابيع؟

في العلن هي خلافات تركية أمريكية بسبب ملفات ثنائية وإقليمية لكنها في الحقيقة هي أزمة متشابكة معقدة متعددة الأسباب والجوانب.

التوتر التركي الإسرائيلي ودعوة تل أبيب الإدارة الأمريكية لعدم تسليم المقاتلات الحديثة لأنقرة ومطالبة واشنطن الدخول بقوة على خط ملف غاز شرق المتوسط وعدم التراجع في المواقف الأمريكية حيال الموضوع السوري وإعلان تل أبيب عن استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع روسيا حول تسوية في الجولان تضعف الموقفين التركي والإيراني.

قبل أيام رحبت أنقرة بنتائج الاجتماع الثاني للجنة التركية الأمريكية المُشكلة لبحث صيغ التفاهم وإزالة التوتر بين البلدين في الملف السوري وتحديداً في موضوع مدينة منبج الشمالية. أنقرة تقول إن اجتماعات لجنة العمل المشتركة في العاصمة التركية أفضت إلى رسم خريطة طريق للتعاون من أجل ضمان الاستقرار في منبج، وإن وزيري الخارجية الأمريكي مايك بومبيو والتركي مولود شاووش أوغلو، سيجتمعان في 4 يونيو/حزيران، لبحث توصيات المجموعة وتفعيل قراراتها.الهدف هو إيجاد مخرج ينهي تأزم العلاقات بينهما في قضية منبج وشمال سوريا. إنجاز من هذا النوع سينعكس حتماً على نتائج الصناديق في الانتخابات التركية المرتقبة في 24 يونيو المقبل وربما هذا أيضاً قد يكون بين ما يطمح إليه البعض في أنقرة. لكن حسابات الحقل والبيدر قد لا تتطابق مرة أخرى، فوزير الخارجية التركي كان يتحدث قبل شهرين عن هذا الاتفاق ويقول إن “وحدات حماية الشعب” الكردية ستنسحب من غرب الفرات وستتولى قوى عسكرية تركية أمريكية مشتركة حفظ الأمن هناك، وإن خطة منبج بين البلدين ستطبق في شرق الفرات لاحقاً لكن واشنطن بسلوكها وتصرفاتها ومواقفها تقول لا شيء جديد تحت الشمس.

صحيح أن الرئيس التركي أردوغان وبعد تنفيذ عملية عفرين لم يعد يتحدث كثيراً عن تمسك أنقرة بالتحرك نحو منبج وعين العرب وتل أبيض والقامشلي لإخراج عناصر “حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” منها وإبعادها عن مناطق الحدود التركية السورية، لكن الصحيح أيضاً هو أن العلاقات التركية الأمريكية توترت أكثر فأكثر في الأسابيع الأخيرة بسبب قضايا ثنائية وإقليمية، وأن تفاهم منبج حتى لو تم فهو سيكون بمعرفة روسيا وموافقتها، وسيأخذ بعين الاعتبار حصول واشنطن على ما تريده من ضمانات بعدم الاقتراب من حليفها الكردي وعرقلة مصالحها في شمال وشرق سوريا.

التفاوض الروسي الأمريكي الأخير في جنوب سوريا والحديث عن انتشار قوات النظام السوري وحدها في المناطق الحدودية مع إسرائيل والأردن مؤشر آخر على أن واشنطن وموسكو لن تتريثا طويلاً لناحية إقناع أنقرة بتليين أو تعديل مواقفها في سوريا. الإعلان عن تفاهمات حول منبج لا يعني في أحسن الأحوال أن الخلافات قد سويت بين البلدين.

في المقابل هناك حقيقة أن الرسائل الأمريكية الموجهة إلى أنقرة ما زالت تتحدث عن عدم رغبة واشنطن في تعديل أو تغيير مواقفها حيال تركيا، ليس فقط في ملف الأزمة السورية بل في موضوع التقارب التركي الروسي والتنسيق التركي الإيراني. واشنطن تضغط على أنقرة للتراجع عن مواقفها لكنها تضغط أكثر على إيران لحرمان أنقرة من لعب الورقة الإيرانية ضدها.

يبدو أن أنقرة لم تتقبل بعد حقيقة تسلم الصقور لمهام الإدارة وصناعة القرار في البيت الأبيض، وأن كل رسائل التصعيد والتحضير لقرارات حاسمة للرد على المواقف والسياسات التركية في المنطقة التي تهدد مصالح واشنطن وحلفائها لم يؤخذ بها على محمل الجد.

ترامب لا يسعى فقط للانتقام من السياسة التركية في ملفات ثنائية استراتيجية بل هو يريد تضييق الخناق على السياسة التركية الإقليمية ومحاصرتها بسحب الكثير من الأوراق التي كسبتها بعد التقارب والانفتاح الواسع على روسيا والاتفاقات التي وقعتها مع إيران.

الولايات المتحدة تقوم بما هو أكثر، تتجاهل الطلبات التركية في موضوع تسليم فتح الله كولن المقيم على أراضيها وإنهاء محاكمة هاقان أتيللا المصرفي التركي المتهم بخرق قانون العقوبات الأمريكية على إيران. وترامب لن يقبل بمعادلة ضرورة التقارب والانفتاح على أنقرة بعد تصعيده الأخير ضد إيران والمواقف التركية الأخيرة الداعمة لطهران في الملف النووي ورفض قرارات العقوبات الأمريكية الجديدة ضدها.

البعض في أنقرة أصر على تجاهل معنى التغيير الإداري الواسع في البيت الأبيض والنهج الأمريكي الجديد. لكن أنقرة ستكون بعد الانتخابات المقبلة ليس أمام امتحان القدرة على الجمع بين علاقات إقليمية مع الروس والإيرانيين وإقناع الأمريكيين بهذه الحقيقة بل أمام امتحان طريقة الخروج من سياسة المناورة على أكثر من حبل، والتي لم يقبل بها الكثير من دول المنطقة وشعوبها وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

الخطأ التركي الأكبر كان قناعة أنقرة بقدرتها على مواجهة ما يقوله ويريده ترامب والرهان على سياسة إضعاف مواقفه الإقليمية فها هي اليوم وجهاً لوجه مع أمريكا الأكثر تصلباً وتشدداً فيما يتعلق بمصالحها. ترامب لم يعط أنقرة ما تريده في موضوع فتح الله كولن ولم يعلن أيضاً قوات سوريا الديمقراطية مجموعات إرهابية بل رأى فيها حليفاً لواشنطن في الحرب على الإرهاب في سوريا، وهو لم يتبنَ طرح التوافق على قواسم مشتركة بين البلدين ينبغي حمايتها بصيغة دبلوماسية معتدلة ومنفتحة. وهو اختار طريق التصعيد والتلويح بالحظر والعقوبات عند الضرورة، وهو مؤشر آخر على وصول العلاقات إلى طريق مسدود حتى الآن.

شاووش أوغلو خلال لقائه الوزير الأمريكي بومبيو بعد أيام لن ينسى حتماً مواقف الأخير عندما كان عضواً في الكونجرس ودعم مشروع قانون تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية والتوصيفات الحادة التي أطلقها ضد تركيا وسياساتها الإقليمية. فكيف سيحصل على جائزة ترضية تجير انتصاراً سياسياً في الداخل التركي في هذه الظروف والأجواء؟

تصنيف وسطاء الفوركس 2020:
  • FinMaxFX
    FinMaxFX

    أفضل وسيط فوركس لعام 2020!
    الخيار الأمثل للمبتدئين!
    تدريب مجاني!
    حساب تجريبي مجاني!
    مكافأة على التسجيل!

الاستثمار عبر الإنترنت
Leave a Reply

;-) :| :x :twisted: :smile: :shock: :sad: :roll: :razz: :oops: :o :mrgreen: :lol: :idea: :grin: :evil: :cry: :cool: :arrow: :???: :?: :!: